النووي
127
شرح صحيح مسلم
أن لا يقنطه من رحمه الله تعالى ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم ان الرجل ليعمل عمل أهل الجنة وانه من أهل النار وكذا عكسه ان هذا قد يقع وأما قوله صلى الله عليه وسلم ان رجلا ممن كان قبلكم خرجت به قرحة فلما آذته انتزع سهما من كنانته فنكأها فلم يرقأ الدم حتى مات قال ربكم قد حرمت عليه الجنة فقال القاضي رحمه الله فيه يحتمل انه كان مستحلا أو يحرمها حين يدخلها السابقون والأبرار أو يطيل حسابه أو يحبس في الأعراف هذا كلام القاضي قلت ويحتمل أن شرع أهل ذلك العصر تكفير أصحاب الكبائر ثم إن هذا محمول على أنه نكأها استعجالا للموت أو لغير مصلحة فإنه لو كان على طريق المداواة التي يغلب على الظن نفعها لم يكن حراما والله أعلم باب غلظ تحريم الغلول وانه لا يدخل الجنة الا المؤمنون فيه عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال ( لما كان يوم خبير أقبل نفر من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا فلان شهيد فلان شهيد حتى مروا على رجل فقالوا فلان شهيد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلا إني رأيته في النار في بردة غلها أو عباءة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ابن الخطاب اذهب فناد في الناس انه لا يدخل الجنة الا المؤمنون قال فخرجت فناديت